تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

426

مصباح الفقاهة

أن الغابن شريك في مالية العين في مقابل تلك الأوصاف التي أوجدها في العين ، وليس للمغبون أخذ العين بلا رد شئ إلى الغابن ، مع أن الصفر الخالص أو الصوف الخالص يساوي عشر ما يساوي القدر والعباء . والفرق بين الشركة في العين والشركة في المالية أنه لو أخذ المغبون العين وزالت صفة الزيادة الموجبة لزيادة المالية بلا تفريط من المغبون وقبل رد حصة الغابن ، كما إذا زالت صفة السمن أو صفة الكتابة أو صفة العلم ونحوها فإنه يزول حق الغابن لقوامه بالصفة الزائدة ، والمفروض أنها زالت ، وهذا بخلاف ما إذا قلنا الشركة في العين ، فإنها قائمة بنفس العين ، فما دامت العين موجودة فالشركة موجودة ، سواء زالت الأوصاف أم لا . عدم الفارق بين حدوث هذه الأوصاف بفعل الغابن أو بفعل الله تعالى ثم إن الظاهر أنه لا فارق بين حدوث هذه الأوصاف بفعل الغابن أو بفعل الله تعالى ، فإنه على كل تقدير فالشركة في المالية حاصلة ، فإنما يقابل الأوصاف الزائدة من المالية ليست أجرة لعمل الغابن حتى يتوهم أن الزيادة إذا كانت بفعل الله تعالى ، فلا عمل للمشتري حتى يقابل بالأجرة بل المقابل بالمال إنما هي نتيجة العمل الصادر من الغابن . وعليه فسواء كانت الزيادة بفعل الله تعالى أو بفعل الغابن ، فهما مشتركتان في النتيجة فتكونان موجبتين للشركة في المالية ، فلا وجه لما فرق به شيخنا الأستاذ بين ما كانت الزيادة بفعل الغابن فللشركة وجه ، وبين ما كانت الزيادة بفعل الله تعالى فلا وجه للشركة ، ولو كان للعمل دخل فلا بد من القول بثبوت الأجرة فيما إذا عمل عملا كثيرا ولم ينتج كما إذا علم العبد الكتابة ولم يتعلم لبلادته ، فافهم .